خيارات
طباعة طباعة
أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق
RSS Feed تقارير
RSS Feed أخبار
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
  الأزمة السورية: إلى حلّ أخلاقي- سياسي أم حربي- دموي؟
الخميس 05 سبتمبر-أيلول 2013 الساعة 12 صباحاً / الديار اللبنانية / ساريتا سعد:
 
  لم تكن سوريا أوّل دولة تستخدم فيها الولايات المتحدة ذريعة استخدام السلاح الكيميائي لتبرير تدخّلها العسكري إنّما هي واحدة من سبحة الدول التي يشملها مخطط التقسيم الأميركي الذي يسعى وبشتى الطرق إلى تفكيك أوصال الدول لتتحوّل الدولة الواحدة إلى جماعات متنافرة متقاتلة فتتسلى الولايات المتحدة بتحريك أحجار الشطرنج على هواها وتنعم بثروات وثورات البحر المتوسط التي تحوّلت إلى شتاءٍ عربي دموي. وكيف لا تتدخّل الدول العظمى في الأزمة السورية؟ كيف لا تتدخّل الولايات المتحدة المرهفة الإحساس بعد رؤية المجازر والقتلى؟ كيف لا تتدخل إسرائيل وتبدي رأيها حول كيفية تقسيم الجوار لتنهب ممتلكات جيرانها؟ وكيف لا تتدخّل الأم الحنون فرنسا وتردّ المخاطر المحدقة بالشرق الأوسط؟ وتركيا... الجارة المحبّة.. كيف تترك سوريا وحيدةً منزوعة السلاح؟ أمّا روسيا بدورها كيف لا تتدخّل ومصالحها تمرّ لا بل تتمركز في سوريا؟ لم يطاوع ضمير هذه الدول الحي ترك سوريا فالتمديد بالسلاح من الجهتين على قدر المحبة والصراع بين الشعب الواحد على قدر التعبئة الإعلامية والشعبية والدولية .
ونرى اليوم سوريا فريسة عاجزة تتغامز عليها الذئاب وتتفاوض فالأسد يطلب العون من بوتين أما المعارضة فتحتمي بالولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا وتركيا العرّابة، صاحبة الفضل الكبير على المعارضة السورية والجيش الحر وربّما جبهة النصرة..

- الولايات المتحدة الأميركية تلعب دور "المتردد" فهل يكون الحل "أحمراً بالخط العريض"؟
بدايةً وكما يشهد التاريخ لم تتدخّل الولايات المتحدة يوماً في شؤون دولة أخرى إلاّ وكان حلّها "أحمر بالخط العريض" فمن أفغانستان ومروراً بالعراق وغيرها عبّرت الولايات المتحدة وبطريقة واضحة وفذّة عن رؤيتها للعالم وللإنسان بحدّ ذاته واليوم يعبّر أوباما على الطريقة "البوشية" القديمة البريئة عن رأيه في ما يتعلّق بسوريا فهو مفجوعٌ لما يحصل ومصدوم لهول مشاهد القتل والدمار لذلك قرّر وبكلّ ثقة أن يتخذ قرار التدخل في سوريا ليتحوّل التدخل السياسي إلى تدخل فعلي فيعلّم ومن خلال قتل الأبرياء أنّ القتل حرام وجريمة ضدّ الإنسانية كذلك استخدام السلاح النووي، على أساس أنّ سوريا حكومة أم معارضة هي أول من استخدم هذا السلاح... نعم لقد غاب عن بال أوباما أنّ "ولاياته المتحدة" كانت السباقة في استخدام هذا السلاح وغاب عن ذهنه أنّ الطائرات الأميركية حوّلت سكّان هيروشيما إلى فئران تجارب.. لسنا بصدد الدفاع عن استخدام السلاح الكيميائي من اي طرف كان ولكننا نسعى إلى تسليط الضوء على المثل الشعبي الشهير: "أنظر إلى الخشبة التي في عينك قبل النظر إلى القشة في عين غيرك" ومن الجدير ذكره في هذا السياق أنّ الولايات المتحدة لم تعاقب حينها على فعلتها.. وبالعودة إلى موضوعنا الأساسي موضوع سوريا الشغل الشاغل للولايات المتحدة في هذه المرحلة هل يوافق الكونغرس على قرار أوباما؟ وما هذه الثقة التي يتمتّع بها هذا الأخير ليقول اليوم في مؤتمره الصحفي أنّ قبول الشعب والكونغرس مهمّ ولكنّه ليس بالضروري؟ أخذ أوباما قراره منفرداً غير آبه بتداعياته وبدى متردداً فماذا تنتظر الولايات المتحدة إذا كانت تنوي ضرب سوريا؟ هل تسعى إلى تقوية موقفها لتذهب قوية إلى المفاوضات؟ لقد وضع تصريح أوباما مصداقية موقع الرئاسة الأميركية كما والمجتمع الدولي بأسره على المحك فماذا إن لم يوافق الكونغرس؟ وإن وافق فهل تكون الضربة محدودة بالفعل أم أنّ الحل الأخلاقي الذي تحدّث عنه أوباما اليوم في المؤتمر الصحفي سيتحوّل إلى حلّ دموي يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة حذّر نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد من وقوعها إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديدها؟ والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق بعد مؤتمر أوباما الجريء: لماذا تتدخّل الإستخبارات الأميركية في سوريا؟ وهل ترضى هذه الدولة العليّة أن تتدخّل استخبارات دولة أخرى في شؤونها؟ ويتابع الرئيس الأميركي كلامه مهدّداً نظام الأسد كاشفاً عن وجود معلومات استخباراتية تدينه معلناً عن عدم رؤيته للأسد رئيساً شرعياً فمن يكون أوباما ليعرّف "الشرعية" وعن أي شرعية يتحدث؟ تأويلات وتأويلات تستخدمها الولايات المتحدة بشخص رئيسها وغيره لتصل إلى مبتغاها في المنطقة فالغاية تبرر الوسيلة وما يحق للولايات المتحدة من قمع للمواطنين وتدخل في شؤون البلدان الأخرى لا يحق لغيرها...
إسرائيل تنتظر موت سوريا لتكون "الحانوتية"
لطالما طمعت إسرائيل بالأراضي العربية المجاورة من الجولان إلى مزارع شبعا وغيرها فالطمع ينهش عظام هذه الدولة التي ما ورعت يوماً عن العمل لتنفيذ مخططها ببناء دولة إسرائيل ونلاحظ حجم مصالح إسرائيل في الشرق الأوسط وبالأخص في الدول المجاورة من خلال الجواسيس الذين تزرعهم في كل زمان ومكان داخل مجتمعاتنا العربية وما أشدّ سعادة هذه الدولة عندما تندلع الحروب في الدول المجاورة فتستغلّ الأمر وتساهم في إغراق هذه الدول لتنقضّ في ما بعد على ثرواتها فتكون "الحانوتية" التي تهتمّ بالأرض الميتة وبالبلاد الشهيدة بمساعدة وتغطية أميركية.
فرنسا بطلة فيلم "الأمّ الحنون"
عُرفت فرنسا في القدم "أمّاً حنون" وما زالت تتدفّق حنّيتها على الشرق الأوسط فلا يطاوعها ضميرها أن تراه يغرق ولا تتدخل لذلك قرّرت "الأم المسؤولة" أن توكّل الولايات المتحدة لحلّ هذه الأزمة على طريقتها وكأنّ "الأمّ الحنون" فقدت كيانها وصارت تابعةً لكيان أكبر منها.
تركيا "عرّابة" المعارضة السورية
دعت تركيا اليوم إلى تحالف دولي من أجل معاقبة نظام الأسد وبدى منذ بدايات الأزمة السورية أنّ تركيا وقود الثورة وأساسها والدليل على ذلك أنّ الثورة بدأت من الحدود السورية التركية لتمتدّ إلى الداخل السوري ولم توفّر تركيا شيئاً إلاّ وفعلته من أجل إسقاط نظام الأسد والشدّ على خناقه والغريب في هذا الموضوع أنّه وقبل أحداث الثورة كانت العلاقة بين الجانبين السوري والتركي طيّبة فما الذي غيّر الأحوال؟ وما الذي دفع بتركيا إلى أخذ هكذا مواقف متطرّفة ضدّ الأسد؟
روسيا محامي الدفاع
بعد خسارات متتالية في منطقة الشرق الأوسط وبعض التخاذل رأت روسيا نفسها وحيدة في ساحة المعركة وما بيدها حيلةً، لا تمتلك إلاّ ورقة سوريا لذلك سعت روسيا ولا زالت تسعى إلى المحافظة على هذه الورقة وحماية الأسد ويرى العديد من المحللين أنّ ضربة أميركية لسوريا تعني حرباً عالمية ثالثة فروسيا لن ترضى بهكذا هزيمة وخسارة فادحة امام منافستها الدائمة: أميركا.
وقد ورد الآن أنّ لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ستصوّت بعد ساعة على قرار الضربة ضدّ سوريا فماذا يكون القرار وهل تدقّ طبول الحرب أم تتراجع الولايات المتحدة عن قرارها وتفقد مصداقيتها؟
لم يهمّش مجلس الأمن في التصاريح الرسمية ولكن يبدو أنّ القرار النهائي يعود لباراك أوباما إن كان مباشرة أو بطريقة غير مباشرة وفي النهاية نأمل أن تترك الدول العظمى شرقنا بحاله فلولا التدخلات الخارجية لما وصلنا إلى ما نحن عليه من حرب وقتل ودمار، لبقي الشرق الأوسط متوسطاً في قراراته واتجاهاته وخياراته فلسنا نحن من موّل الإرهاب والقاعدة ولا من دعم التطرف إنّما الغرب الذي يرتدي اليوم حلّة البراءة وحامل السلام فسلام لك يا غرب ولا تنسى أنّ: من حفر حفرة لأخيه وقع فيها..


 
مواضيع مرتبطة
( لا تقارب) بين موسكو وواشنطن حول سوريا في قمة العشرين
صحيفة : تمرد عسكري داخل الفرقة يخلف 15 مصابا
السفير الأمريكي بصنعاء: قدمنا التزاماّ للشعب اليمني بأن يتم انجاز الفترة الانتقالية خلال العامين وإجراء انتخابات في موعدها-
تنظيم القاعدة يدين تفجيري شارع الرباط بصنعاء ( نص البيان )
مسيحيو مصر يخشون الفوضي بعد إراقة الدماء اثناء عرس
إيران تهدّد والأسد يستعدّ للمواجهة... وكاميرون يخسر تصويت البرلمان
أوباما: قريبا قرارات مهمة بشأن مصر وسوريا
( نص بيان الاعتذار ) : الحكومة اليمنية توجه إعتذارا لابناء المحافظات الجنوبية والشرقية وصعدة
واشنطن تحث مصر على المصالحة وسط قلق دولي من العنف المفرط
مصر: هل يحل نفي مرسي أو خروجه آمنا الأزمة؟

جميع الحقوق محفوظة © 2007-2017 أسرار برس